عناوین:

هل يمكن أن تصبح المملكة المتحدة ملاذا ماليا بديلا في ظل فوضى ترامب؟

PM:12:38:24/03/2025

380 مشاهدة

تستقطب سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المثيرة للجدل اهتمام المستثمرين الدوليين وتثير قلقهم بشأن تأثيرها على مستقبل الأسواق العالمية.

ومع تصاعد الحمائية التجارية واضطراب أسواق المال الأميركية، يتوجه البعض إلى المملكة المتحدة كوجهة محتملة لرأس المال الباحث عن الاستقرار.

مساعد رئيس تحرير صحيفة "ديلي تلغراف"، جيريمي وارنر، طرح سؤالا حول إمكانية استفادة المملكة المتحدة من فوضى ترامب في مقال له بعنوان "هل يمكن أن تصبح المملكة المتحدة مستفيدا ماليا مفاجئا من فوضى ترامب؟" حيث أشار إلى أن "فقدان المستثمرين الدوليين للثقة في قوة الدولار قد يدفعهم للبحث عن بدائل، والجنيه الإسترليني قد يكون خيارا جيدا". 

لكن وارنر يلفت الانتباه إلى أن هذا الطرح قد يبدو غريبا في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور في المملكة المتحدة بعد بريكست.

إذ تشير التوقعات إلى تراجع النمو إلى 1% فقط، مع استمرار الضغط على المالية العامة، ما يضطر الحكومة البريطانية إلى اتخاذ تدابير تقشفية إضافية.

ومع ذلك، يظل هناك جانب إيجابي. بحسب وارنر، إذا كانت الولايات المتحدة تشهد سياسات اقتصادية غير مستقرة، فإن المملكة المتحدة قد تكون وجهة أكثر استقرارا بالنسبة للمستثمرين، وذلك في ظل تراجع قيمة الدولار بسبب سياسة ترامب الاقتصادية. كما أن سوق السندات البريطانية قد يصبح خيارا جذابا للمستثمرين.

مستقبل الاستثمارات في المملكة المتحدة

من جانب آخر، يرى طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات، أن المملكة المتحدة قد تستفيد من الحرب التجارية التي يقودها ترامب، في سيناريوهات محددة مثل:

1. إعادة تنظيم التجارة: إذا أدت الرسوم الجمركية لترامب إلى توتر العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين، فقد تصبح المملكة المتحدة بمثابة "جسر محايد" للشركات الساعية للوصول إلى الأسواق الغربية.

2. تعزيز الخدمات المالية: قد تصبح لندن "ملاذا آمنا" لرأس المال، خاصة إذا رأت الأسواق أن المملكة المتحدة أكثر استقرارا من الولايات المتحدة أو أجزاء من أوروبا.

3. العملات والاستثمار الأجنبي: إذا ظل الجنيه الإسترليني ضعيفا بينما ارتفع الدولار الأميركي بسبب الرسوم الجمركية، فقد تستفيد المملكة المتحدة من انخفاض أسعار الصادرات والسياحة والاستثمارات الوافدة.

التحديات الاقتصادية البريطانية

رغم هذه الفرص المحتملة، يواجه الاقتصاد البريطاني تحديات كبيرة. فبجانب الانكماش غير المتوقع للاقتصاد في يناير، تشير البيانات إلى ضعف أساسي في النمو، ما يعكس تأثيرات الرسوم الجمركية الأميركية على الإنتاج الصناعي، لا سيما المعادن.

الآفاق المستقبلية

رغم هشاشة الوضع، تظل المملكة المتحدة تسعى للاستفادة من علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وقد تجسد زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين، مع إمكانية فتح باب التعاون في ظل الحرب التجارية.

ومع ذلك، تبقى العلاقات الاقتصادية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة تحت تأثير السياسات الاقتصادية الأحادية لترامب، التي تهدد مستقبل التعاون التجاري بين البلدين.

على الرغم من التحديات، قد تشهد المملكة المتحدة تغيرا في موقعها المالي في ظل سياسات ترامب الاقتصادية الحمائية.

ولكن، يبقى النجاح في هذا المجال معتمدا على قدرة المملكة المتحدة على التكيف مع التحولات العالمية وتوجيه استثماراتها بشكل يحقق الاستفادة القصوى.



LF






البوم الصور