ممارسة التمارين الرياضية تعتبر عنصرا أساسيا في فقدان الوزن، لكن في السنوات الأخيرة بدأ هذا المفهوم يشهد تساؤلات حول فعاليته في زيادة حرق السعرات الحرارية.
بناء على دراسة علمية أجراها ديلان تومسون من جامعة باث وخافيير جونزاليس من مركز التغذية والتمارين الرياضية، ظهرت فرضية مثيرة للجدل تتعلق بمقدار تأثير التمارين الرياضية على استهلاك السعرات الحرارية.
فرضية بونتزر
قام عالم الأنثروبولوجيا هيرمان بونتزر في عام 2012 بتقديم فرضية تشير إلى أن الجسم يحد من زيادة استهلاك السعرات الحرارية من خلال نشاط بدني إضافي عن طريق تقليل طاقته المستهلكة في العمليات البيولوجية الأخرى.
وتؤكد هذه الفرضية أن مستويات النشاط الجسدي لا تؤثر بشكل كبير على عدد السعرات الحرارية التي يتم حرقها يوميا، حيث يقدر أن الجسم يحرق حوالي 3000 سعر حراري يوميا بغض النظر عن مستوى النشاط.
التأثير الفعلي للتمارين الرياضية
من جهة أخرى، أظهرت تجارب عشوائية محكومة نتائج مختلفة حيث تبين أن ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة تؤدي إلى زيادة حرق السعرات الحرارية اليومية، وإن كانت هذه الزيادة أقل مما يتوقعه البعض.
على الرغم من أن التمارين الرياضية قد لا تزيد حرق السعرات بشكل كبير كما يتخيله البعض، إلا أن هناك تأثيرا ملموسا على استهلاك الطاقة اليومي، حيث أظهرت الدراسات أن ممارسة التمارين حتى خمس مرات في الأسبوع لعدة أشهر يمكن أن تسهم في زيادة حرق السعرات الحرارية.
التعويض السلوكي واستبدال النشاط
يلاحظ الباحثون أن زيادة حرق السعرات الحرارية لا تتم بنفس القدر الذي يتوقعه البعض، وذلك بسبب عوامل مثل التعويض السلوكي (حيث يقلل الشخص من نشاطه البدني في الأيام التي يتبع فيها تمارين رياضية مكثفة) أو استبدال النشاط (حيث يتم استبدال النشاط البدني المعتاد بنشاط بدني أكثر شدة ولكن قد لا يؤدي لزيادة كبيرة في حرق السعرات).
في النهاية، تؤكد الدراسات أن التمارين الرياضية تساهم فعلا في زيادة حرق السعرات الحرارية اليومية، ولكن هذه الزيادة ليست كبيرة كما يشاع.
من المهم أن يكون لدى الأفراد توقعات واقعية حول مدى تأثير التمارين على فقدان الوزن وزيادة استهلاك الطاقة.
LF