أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن توقيع أربعة أوامر تنفيذية تهدف إلى إعادة تشكيل إدارة وتكوين الجيش الأمريكي، متضمنة تغييرات مثيرة للجدل تتعلق بسياسات التنوع، وأفراد الخدمة المتحولين جنسيا، وقوات الجيش التي تم تسريحها بسبب رفض التطعيم ضد كوفيد-19.
جاء الإعلان خلال حديثه مع المراسلين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا.
من بين أبرز الأوامر التنفيذية التي وقعها ترامب، أمر لإنشاء ما وصفته الإدارة بـ"القبة الحديدية الأمريكية"، وهو نظام دفاع صاروخي متقدم مصمم لحماية البلاد من التهديدات الخارجية.
وأكد ترامب، على أن هذا المشروع سيضع الولايات المتحدة في طليعة الدول المجهزة للدفاع الصاروخي الشامل.
وفي خطوة مثيرة للجدل، وقع ترامب أمرا تنفيذيا يحظر على المتحولين جنسيا الالتحاق بالخدمة العسكرية، ويوجه القرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لتحديث المعايير الطبية، بما في ذلك إنهاء استخدام الضمائر المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
كما ينص القرار على أن الخدمة العسكرية يجب أن تركز على اللياقة البدنية والصحة العقلية والالتزام بالتجانس، ويشمل ذلك إرشادات للمرافق تضمن مساحات منفصلة حسب الجنس.
تزامنت هذه الأوامر التنفيذية مع أداء بيت هيغسيث، مرشح ترامب لقيادة وزارة الدفاع، اليمين الدستورية كوزير للدفاع، ويعرف هيغسيث بخططه الرامية إلى تنفيذ تغييرات ثقافية كبرى في الجيش، تتضمن إنهاء ممارسات التنوع والمساواة والإدماج (DEI) التي وصفها بأنها تشتت تركيز الجيش عن مهامه الأساسية.
كما تضمنت الأوامر التنفيذية قرارات تتعلق بإعادة النظر في وضع أفراد الجيش الذين تم تسريحهم لرفضهم التطعيم ضد فيروس كوفيد-19، مع احتمالية إعادتهم للخدمة.
أثارت هذه القرارات نقاشات حادة داخل الأوساط السياسية والعسكرية، حيث يرى مؤيدوها أنها تعيد تركيز الجيش على أولوياته الأساسية، بينما يعتبرها منتقدون خطوات رجعية قد تؤثر على التنوع والشمول في المؤسسة العسكرية.
بهذه الإجراءات، يؤكد ترامب وفريقه توجههم نحو تغييرات جوهرية في هيكلة وسياسات الجيش، في محاولة لتعزيز القوة الدفاعية واستعادة ما يصفونه بـ"القيم التقليدية" للخدمة العسكرية.
LF