استقر الدولار الأمريكي فوق أدنى مستوى له في خمسة أشهر مقابل العملات الرئيسية، اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لأحدث التوقعات الاقتصادية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع استمرار المخاوف من تبعات تصاعد التوترات التجارية على مستوى العالم.
تداول اليورو دون أعلى مستوى له منذ 11 أكتوبر، والذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.0947 دولار، قبل التصويت المتوقع على مقترح تحفيز ضخم في ألمانيا، وفي المقابل، تراجع الين بعد المكاسب التي حققها في الآونة الأخيرة نتيجة الطلب على الملاذات الآمنة.
وتأثرت العملة الأمريكية بتزايد المخاوف من تأثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي، هذه المخاوف انعكست على تراجع الدولار، بالتزامن مع انخفاض معنويات المستهلكين الأميركيين في استطلاعات الرأي الأخيرة.
من المتوقع أن يحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى بنك اليابان وبنك إنجلترا، على أسعار الفائدة في اجتماعاتهم الأسبوعية، بينما يركز المستثمرون على التصريحات التي قد تصدر من المسؤولين حول المستقبل الاقتصادي.
كما من المنتظر أن ينشر الاحتياطي الفيدرالي توقعات اقتصادية جديدة، مما يوفر للمستثمرين أدلة ملموسة حول تأثير سياسات إدارة ترامب على الاقتصاد.
وصرح بارت واكاباياشي، مدير فرع شركة ستيت ستريت في طوكيو، قائلا: "زادت توقعات التضخم، وانخفضت المعنويات... إنها مرحلة مربكة جدا، ولا أعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لديه بيانات كافية على أي حال."
ويتوقع المستثمرون حاليا أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحوالي 50 نقطة أساس حتى نهاية العام.
من جهة أخرى، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنحو 6% عن أعلى مستوى له في عامين، والذي بلغه في منتصف يناير عند 110.17 نقطة.
فيما سجل اليورو تراجعا طفيفا ليصل إلى 1.0907 دولار، بينما شهد الين انخفاضا عن أعلى مستوى له منذ الرابع من أكتوبر، حيث تراجع إلى 146.545 للدولار، وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعا بنسبة 0.39% ليصل إلى 149.79 ين.
أما الجنيه الإسترليني فقد استقر قرب أعلى مستوى له منذ السابع من نوفمبر عند 1.2999 دولار، في حين شهد الدولار الأسترالي صعودا إلى 0.63695 دولار. ومن جهة أخرى، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.13% ليصل إلى 0.58145 دولار.
LF