أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، انتهاء كافة الاستعدادات لإجراء الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، موضحة أن اللجنة الأمنية "أكملت جميع الاستعدادات، وأن كافة الأمور اللوجستية تمت على أفضل وجه".
وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد اطلع، الأربعاء، على سير تنفيذ عملية المحاكاة الثالثة والأخيرة للعملية الانتخابية، التي جرت في مقر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالعاصمة العراقية بغداد .
وجرى خلال المحاكاة، تقديم عرض تفصيلي وشرح شامل لجميع فقرات تنفيذ العملية الانتخابية، التي ستجرى في 10 من أكتوبر المقبل.
وأكد الكاظمي، أن الهدف من هذه المحاكاة هو "الخروج بانتخابات نزيهة، تعكس تطلع العراقيين إلى مستقبل أفضل، وأن تعبر نتائجها بشكل حقيقي عن إرادة الشعب العراقي".
وللوقوف على التفاصيل عن كثب، تحدثت الناطقة الرسمية باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، جمانة الغلاي، "، قائلة: "تمت المحاكاة الأخيرة بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ومستشاره للشؤون الانتخابية، وبحضور شركة ميرو الكورية المصنعة للأجهزة، والشركة الألمانية الفاحصة، ولجنة الأمن السيبراني".
وتابعت: "كما حضر ممثلون عن الأمم المتحدة، والوكالة الدولية للنظم الانتخابية، وعدد من السفراء الأجانب والمراقبين الدوليين، وبعثة الاتحاد الأوروبي"، موضحة أنه تمت المحاكاة الانتخابية في 2179 محطة، وأن "النتائج كانت مطابقة ووصولها إلكترونيا تم خلال أقل من ساعتين".
وأضافت المتحدثة بلسان مفوضية الانتخابات: "بعد نجاح هذه المحاكاة نستطيع القول كمفوضية، أننا على أتم الاستعداد لإجراء الانتخابات، خاصة وأننا قد فرغنا من إتمام كافة التفاصيل والجوانب اللوجستية المتعلقة بإنجاز العملية، من استمارات وأوراق اقتراع، إلى الحبر وأقلام التأشير، ومستلزمات المراكز والمحطات المختلفة".
وقد تم تدريب موظفي الاقتراع، وعددهم أكثر من 300 ألف موظف، لمدة أسبوعين متواصلين، حول إجراءات التصويتين العام والخاص، وآليات استخدام الأجهزة، بحسب الغلاي.
وتابعت: "لقد شاركوا في هذه المحاكاة كناخبين، التي بعد إتمامها بنجاح، ننتظر ساعة الصفر للبدء بالعملية الانتخابية".
الى ذلك كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الخميس، تفاصيل عملية اجراء التصويت في الانتخابات، وارسال البيانات من مراكز الاقتراع إلى المفوضية، وعملية العد والفرز اليدوي واعلان النتائج.
جاء ذلك في سلسلة اسئلة طرحها NRT على مساعد المتحدث باسم المفوضية، نبراس ابو سودة، اليوم، (23 ايلول 2021) وفيما يلي نص الحوار:-
اذا وضع الناخب اشارة على علامة الحزب ولم يضع اشارة على تسلسل الحزب فكيف ستتعامل المفوضية مع الصوت؟
ابو سودة: ان ورقة الاقتراع تضم مستطيلا يحتوي على اسم المرشح ورقمه وشعار الحزب، فالختم اذا جاء ضمن هذه المساحة يكون مقبولا، سواء على رقم المرشح (رقمه التسلسلي الذي حصل عليه بالقرعة) او على اسم المرشح او على شعار الحزب، ففي اي مكان داخل المستطيل الموجود يكون الصوت صحيحا.
كيف ترسل النتائج من مراكز الاقتراع "الدوائر الانتخابية" إلى المفوضية؟
ابو سودة: يكون ذلك عن طريقين، اولا عن طريق عصا الذاكرة المخصصة للجهاز نفسه، فهناك مكان في الجهاز يستقبل "عصا ذاكرة" مخصصة لهذا الجهاز ولا يمكن لاي عصا ذاكرة اخرى ان تنقل النتائج، فكل جهاز لديه عصا ذاكرة خاصة به تأخذ النسخة وبعد ان تسحب هذا العصا من الجهاز يتم ارسال النتائج عبر القمر الصناعي "للسرعة"، فيكون لدينا مصدران لنقل النتائج، عصا الذاكرة والقمر الصناعي.
عندما ترسل البيانات من مركز الاقتراع او الدوائر إلى المفوضية، هل هناك امكانية للتلاعب بها، وكيف نتأكد من عدم حصول ذلك؟
ابو سودة: ان الشركة الفاحصة اشرفت على جميع مراحل العملية الانتخابية واطلعت على كل البرامجيات والاجهزة بدقة، فهي من اعطت التقرير، وان الشركة موضوعة لهذا الغرض، من أجل ان تبعث المفوضية رسالة اطمئنان إلى جميع الناخبين والمهتمين بان الاجراءات تجري وفق اطار سليم ولا توجد اي فرصة او ثغرة للتلاعب، فهذه الشركة هي من اعطت التقرير بسلامة الوسط الناقل.
عندما ينتهي الاقتراع، هل بامكان كل صندوق ان يظهر نتائج خاصة به، واذا لم تظهر فكيف سنعلم بنتائج الانتخابات؟
ابو سودة: ان الصندوق يعمل وفق ما مخطط له، وسيعطي نتائج يوم الانتخابات وهذا ما تم التأكد منه من خلال عملية المحاكاة الاولى والثانية والثالثة التي اجريت في وقت سابق.
هل سيتم اللجوء إلى اختيار صناديق وعدها يدويا (فرز يدوي) وكيف ستتم هذه العملية؟
ابو سودة: بحسب القانون في كل مركز اقتراع يجري عد وفرز محطة واحدة وهذا يتم بالقرعة، وفي حال كان هناك اختلاف ما بين النتائج الالكترونية واليدوية بنسبة 5% او اكثر فسنلجأ إلى عد وفرز جميع المركز يدويا، وستحسب هذه النتيجة وليست الالكترونية وهذا ما يتوافق مع القانون.
هل ستحصل مطابقة بين العد اليدوي والالكتروني؟
ابو سودة: ان هذه هي الغاية من عملية الفرز اليدوي للمحطة، وان دون نسبة 5% مقبولة اما اذا كانت نسبة الاختلاف 5% أو اكثر فهذه النسبة غير مقبولة.
يذكر أن الانتخابات العراقية المبكرة هذه، التي يفصلنا عن موعدها نحو أسبوعين فقط، كان من المفترض تنظيمها في يونيو من العام الجاري، لكن لاعتبارات فنية ولوجستية متعلقة بعامل الوقت، وتفشي فيروس كورونا المستجد، وطبيعة المناخ الصيفي شديد الحرارة في العراق خلال يونيو، قررت الحكومة تأجيلها، بطلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لتتم في العاشر من أكتوبر المقبل.
وكان قد تقرر إجراء الانتخابات على ضوء الاحتجاجات الشعبية الواسعة أواخر عام 2019، الرافضة لسوء إدارة البلاد، والارتهان لدول إقليمية ولميليشاتها في العراق، وتخلف الخدمات، وتفشي الفقر والفساد والبطالة، وتردي واقع الناس المعيشي، في بلد غني يسبح على بحار من الموارد الطبيعية.
يشار إلى أن العدد الكلي للمرشحين للانتخابات العامة العراقية، يبلغ أكثر من 3200 مرشح، من بينهم 951 مرشحة، يتنافسون على 329 مقعدا برلمانيا، هي مجموع مقاعد مجلس النواب العراقي.