عناوین:

قمة بغداد.. هل يعود العراق إلى لعب دوره الإقليمي..؟ تعرف على النتائج المتوقعة

PM:11:31:25/08/2021

6032 مشاهدة

يجري الرهان على قمة بغداد، المرتقبة أواخر أغسطس الجاري، حتى ‏تكون قمة لعودة العاصمة العراقية إلى لعب دورها الإقليمي والدولي، لا سيما أنها تأتي في ظل ‏ظروف استثنائية تحيط بالعراق والمنطقة‎.‎
وتأتي القمة أيضا في ظل عدم حسم ملفات حساسة عالقة منذ سنوات، تتعلق ‏بموضوعات داخلية وخارجية، وترتبط باستقرار العراق وتعزيز أمنه، وهو ما ‏يطرح أكثر من عقبة أمام جهود إحراز تقدم في الملف العراقي‎.‎
لكن العقبات لا تلغي ما سيتحقق من مكاسب يصفها البعض بالمرحلية، والتي تسعى ‏بغداد لتحقيقها، من خلال استثمار الحضور الدولي الكبير، في مسعى لفتح فرص ‏العودة من جديد إلى الساحة العراقية الواعدة، فضلاً عن مكاسب خارجية مهمة، ‏تتمثل بتحقيق تقارب قد يحسم ملفات الخلاف الإقليمي‎.‎
حضور إقليمي ودولي منتظر
تم توجيه دعوات عدة، إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ‏فضلاً عن دول الجوار العراقي والإقليمي، لحضور القمة التي ستنطلق السبت ‏المقبل (28 من الشهر الحالي)، وفقاً لوزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين‎.‎
وفي انتظار عقد القمة، تثار تساؤلات عدة حول ما إذا كان العراق سيتمكن من ‏استعادة دوره الإقليمي، وهل ثمة طموح لدى بغداد من أجل لعب دور الوسيط ونزع ‏فتيل الأزمات في منطقة الشرق الأوسط.‏
استراتيجية التغيير
قطعت حكومة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، شوطاً في إعادة بناء ‏علاقات العراق الخارجية مع دول الجوار ودول الإقليم، فضلاً عن بناء علاقات ‏ثنائية في مختلف المجالات مع دول العالم، لتوطيد تلك العلاقات المتميزة، وإرساء ‏آفاق التعاون مع الجميع‎.‎
يرى الباحث والمفكر السياسي، أحمد الياسري ، أن الاشتغالات السياسية التي ‏عملت عليها حكومة الكاظمي كحكومة تصريف أزمات أمنية، هي الانتقال من ‏مفهوم‎ (inside out ) ‎إلى مفهوم‎ (outside in ) ‎أي الانطلاق من الخارج لإيجاد ‏صيغ التسوية الداخلية‎.‎
ويضيف الياسري، أن النجاحات التي يحققها العراق في خلق مساحة حلول ضامنة ‏تنعكس على وضعه الداخلي، فالتسوية الإيرانية الأميركية في الملف النووي، تجنب ‏العراق التحول لميدان حرب بين الطرفين، عبر الفاعلين الداخليين، وهو ما قد ‏يخلق فراغا أمنيا يؤدي إلى تأهب داعش بعودة فجائية تربك الاستقرار الأمني ‏بالمنطقة وتعيد مشهد عام 2014 إلى الواجهة‎.‎
لكن هل سينجح العراق بتحقيق تسوية بين الخصوم الإقليميين؟ هنا، يقول الباحث ‏أحمد الياسري، إن قيام العراق بتسوية بين لإيران وخصومها الإقليميين، أيضا، ‏يمنح العراق فرصة العودة الضامنة إلى محيطه العربي وفرصة التحرر من ‏الكماشة التركية الإيرانية الخانقة، عبر فواعلهما الأمنية والتجارية في الداخل ‏العراقي.‏
النتائج المتوقعة
رغم صعوبة المهمة والملفات الشائكة، يبقى الرهان الأخير على درجات التفاؤل، ‏فالمعطيات الحالية والاحتمالات المستقبلية، تدفع إلى حلول، قد تنتهي بتصفير ‏الأزمات وبنتائج إيجابية ترضي الجميع‎.‎
يرى الباحث أحمد الياسري، أن التداخل الحاصل في ملف الأولويات وهندسة النفوذ ‏والحضور الاستراتيجي بالمنطقة في ظل تغير الاستراتيجيات الأميركية العسكرية ‏بعهد الرئيس جو بايدن، تجعل العراق الحلقة الأقرب لكل الأطراف، الأمر الذي ‏يمنحه فرصة العودة إلى دوره الإقليمي الغائب بفعل الاضطرابات الداخلية وغياب ‏الرؤية المحورية‎.‎
انطلاقا من ذلك، يذهب الباحث أحمد الياسري، إلى القول إن نجاح حكومة الكاظمي ‏بتجربة إحياء الشراكة الاقتصادية مع مصر والأردن، مؤخرا، دفعها لزيادة رقعة ‏الطموح واللعب بمساحة الشراكة الإقليمية والدولية والخروج من دائرة إنصاف ‏الحلول إلى مساحة الحلول‎.‎
ويرى الياسري أن ذلك يدفع للحفاظ على استحقاقات الدعم الدولي، لأن العراق ‏يشعر أنه كان الجبهة المتقدمة في محاربة الإرهاب، ولأن ذلك يصب في دعم ‏استقرار دول المنطقة والعالم، وعليه فإن كل هذه الفرضيات تحضر في مشهد القمة ‏المرتقب.‏





البوم الصور