أعلنت قوات الدعم السريع في السودان، السبت، عن سيطرتها على مطار الخرطوم الدولي وقاعدة مروي الجوية، والقصر الجمهوري، وذلك في أعقاب مواجهات عنيفة اشتعلت بين هذه القوات، وبين الجيش السوداني.
"الدعم السريع" التي يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو، اتهمت في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر، الجيش بشن هجمات متزامنة على مقراتها في الخرطوم ومروي ومدن أخرى.
وأشارت "الدعم السريع" إلى أنها دافعت عن نفسها، وأعلنت سيطرتها على مطار وقاعدة مروي، إضافة إلى سيطرتها على مطار الخرطوم.
وفي بيان آخر، قالت قوات "الدعم السريع" إنها سيطرت على "القصر الجمهوري، وبيت الضيافة"، كما أفادت بسيطرتها على عدد من المواقع في الولايات السودانية دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر مسلحين داخل مطار الخرطوم، وقاعدة مروي.
ومن جانبه، نشر موقع "السودان نيوز" صورة من داخل مطار الخرطوم، وذكر أنه تم إلغاء جميع الرحلات إلى أجل غير مسمى.
ومن جهته، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بأنها حاولت مهاجمة قواته في مواقع مختلفة، وقال إن "الدعم السريع تنشر الأكاذيب باعتداء قواتنا عليها لتغطي على سلوكها المتمرد"، بحسب بيان للجيش.
وكذلك لفت الجيش السوداني إلى أن "الاشتباكات تدور بين القوات المسلحة والدعم السريع المتمردة بالمواقع الاستراتيجية".
ويأتي هذا فيما ناشدت لجنة "أطباء السودان"، الأطباء بالتوجه إلى أقرب مستشفى من مكان سكنهم للمساعدة في علاج المصابين خاصة جنوبي الخرطوم ومدينة بحري، وذلك جراء المواجهات بين "الدعم السريع"، والجيش السوداني.
ويأتي هذا التوتر الكبير في السودان بعد يومين على تحذير الجيش من أن البلاد تمر ب "منعطف خطير" بعد انتشار قوات الدعم السريع المسلحة في الخرطوم والمدن الرئيسية، فيما تراوح جهود العودة إلى المرحلة الانتقالية مكانها.
الجيش قال في بيانه الخميس الماضي، إنه "يقع على عاتق القوات المسلحة دستورا وقانونا، حفظ وصون أمن وسلامة البلاد، يعاونها في ذلك أجهزة الدولة المختلفة"، مضيفا أن "القوانين نظمت كيفية تقديم هذا العون، وبناء على ذلك وجب علينا أن ندق ناقوس الخطر بأن بلادنا تمر بمنعطف تاريخي وخطير وتزداد مخاطره بقيام قيادة قوات الدعم السريع بحشد القوات داخل العاصمة وبعض المدن".
وتشكلت قوات الدعم السريع في 2013 وانبثقت عن ميليشيا "الجنجويد" التي اعتمد عليها عمر البشير الذي أطيح إثر انتفاضة شعبية في 2019، في قمع تمرد إقليم دارفور.
يذكر أن البلاد تتخبط حاليا في انسداد سياسي بسبب الخلاف بين الحاكم الفعلي للبلاد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائب قائد قوات الدعم السريع دقلو.
وفي وقت لاحق، نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، سيطرة قوات الدعم السريع على القصر الجمهوري في الخرطوم.
وقال المتحدث "مازالت المعارك جارية في المناطق الاستراتيجية بالعاصمة، والدعم السريع لم يستولي علي أي موقع"، مضيفا: "قواتنا تتصدى للدعم السريع وتمارس واجبها، والاشتباكات مازالت في مروي".
وأكد المتحدث على أن "قوات الدعم لم تستولي على أي من المواقع المحيطة بالقيادة العامة والقصر الجمهوري والمطار"، مشددا على أن "عناصر الجيش تتصدى لهم وتمارس واجبها".
وأشار إلى أن "البلاد في حالة حرب حاليا، وفي الحرب تحصل العديد من المتغيرات، لكن الجيش مازال مسيطر على المواقع التي أعلن الدعم السيطرة عليها".
واندلعت اشتباكات صباح السبت في الخرطوم، بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو، في تحول مفاجئ للصراع بينهما إلى نزاع مسلح.
NA