عناوین:

من هو القاضي طارق البيطار الذي أشعل القتال في بيروت؟

PM:06:38:14/10/2021

7204 مشاهدة

اصبح اسم القاضي طارق البيطار الأكثر ترددا في لبنان خلال الآونة الأخيرة، كما كان محور الاحتجاجات التي خرجت اليوم الخميس في بيروت قبل أن تتحول إلى أعمال عنف راح ضحيتها قتلى وجرحى.

وفي وقت سابق من اليوم خرجت عناصر من حزب الله وحركة أمل في مسيرة وسط بيروت للمطالبة بتنحية القاضي طارق البيطار عن التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت المدمر، متهمين إياه بـ"تسييس التحقيق"، بعدما أعلن عزمة استدعاء مسؤولين كبار، بتهمة الإهمال الذي أدى إلى انفجار المرفأ الذي تسببت فيه شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم.

فمن هو القاضي طارق البيطار؟
ينحدر طارق البيطار (46 عاما) من بلدة عيدمون بمنطقة عكار شمالي لبنان، وتخرج من معهد الدروس العدلية في البلاد، وكان من بين الأوائل فيه، ثم التحق بالسلك القضائي، مركز المحامي العام الاستئنافي في الشمال، ثم تول منصب قاض منفرد.
وفي عام 2017، عين رئيسا لمحكمة الجنايات في بيروت.
قضايا رأي عام
ورغم أنه اكتسب شهرة كبيرة بعد توليه التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت، إلا أنه كان وجها مألوف قبل ذلك للشارع اللبناني، بعدما تولى التحقيق في قضايا خطيرة شغلت الرأي العام، مثل قضية مقتل الشابين جورج الريف وروي حاموش، والطفلة إيلا طنوس، التي تعرضت لأخطاء طبية أدت إلى بتر أطرافها الأربعة.
وتقول تقارير إعلامية محلية إنه لا يعرف عن البيطار انتمائه إلى أي طرف سياسي.
"حتى النهاية"
وتولى البيطار مهمة التحقيق في قضية المرفأ في فبراير الماضي بعد تنحية زميله فادي صوان، إثر ضغوط سياسية، واستهل عمله في يوم إجازة، كما ذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية.
وكان من المفترض أن يتولى البيطار التحقيق في القضية قبل صوان، لكن الجهاز القضائي لمس ترددا من جانب القاضي، خاصة بعدما قال: :"لست متحمسا، لكن إن تسلمت هذا الملف فأسمضي فيه حتى النهاية".
واستقبل أهالي عيدمون الخبر بكثير من الترحاب إلى درجة أنهم رفعوا لافتات تبارك له هذه المهمة، رغم صعوبتها، وقال الأهالي لوسائل إعلام لبنانية إن ابنهم قاض نزيه في عمله ويحرص على منح كل ذي حق حقه.
ولم يمض وقت طويل على تولي البيطار التحقيق في القضية، حتى بدأت المتاعب، كانت أبرزها من حزب الله، الميليشيات المسلحة التي تسيطر على الحياة السياسية في البلاد.
هجوم نصر الله
وتجلى ذلك في شن الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، هجوما عنيفا على البيطار، ذاكر إياه بالاسم مطالبا مجلس القضاء الاعلى بتغييره.
وقال نصر الله: "القاضي الحالي بتحقيقات مرفأ بيروت لم يستفد من أخطاء سلفه، بل ذهب إلى الاستنسابية والتسييس، وأنه يعمل بالسياسة ويعمل بالاستهداف السياسي ولا يريد أن يصل إلى الحقيقة بهذا الملف".
ولم يتوقف الأمر هنا، إذ ذكر مصدر قضائي لوكالة "رويترز" أن مسؤولا بارزا في حزب الله هدد بيطار بأن الحزب سيزيحه عن التحقيق.
ويواجه البيطار ضغوطا كبيرة من سياسيين آخرين، إذ نجا في مطلع أكتوبر الجاري من محاولات إقصائه عن التحقيق، بعدما رفضت محكمة التمييز شكويين بحقه.
وكان من بين مقدمي الشكاوى نائبان من حركة أمل هما علي حسن خليل وغازي زعيتر.
ولم يحرز التحقيق في ملابسات انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس آب 2020، وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة في التاريخ، أي تقدم يذكر وسط حملة تشويه للقاضي طارق بيطار ومقاومة من جماعات سياسية لبنانية نافذة.
ويسيطر  الغضب على الكثير من اللبنانيين خاصة أقارب ضحايا الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص، إذ مر أكثر من عام دون محاسبة أي مسؤول بارز على ما حدث، وفقا لموقع "سكاي نيوز عربية".
A.A






البوم الصور